لم أكن اتوقع أن أشاهد كرة القدم السورية في سنواتي المعاصرة بهذا الشكل و بكل تفاصيلها ، يمكن الإعلام السريع او اللحظي و الآراء المختلفة خلقت نوعا من التجاذبات لجهة التنظيم و المستوى الفني .
موسم كارثي مر على كرة القدم السورية هذا الموسم و خاصة فيما يتعلق بالدوري السوري من ملاعب تعيدنا إلى زمن الهواية في ثمانييات القرن الماضي و هو محسوب على إنه إحتراف ، إلى إستقالات إدارات الأندية و التي سببت الكثير من التخبطات و العشوائية في إختيار الكوادر القادرة على السير في قطار الدوري ، أيضا إلى إقالات المدربين و هي حالة إستطاع إتحاد الكرة ان يجعلها جدلية لعدم سن قوانين جديدة تحافظ على الإستقرار بين النادي و المدرب ، و هناك أيضا المستوى الفني للفرق التي لعبت بما يملي عليها مدرب محصور داخل قوقعة لا يستطيع أن يخرج منها في حال التطوير و السير بالفريق إلى معلومات جديدة تكون هاجزا له للحصول عليها .
و كذلك الأمر بالنسبة لكأس الجمهورية و خير مثال على ما كتبته آنفا هو ما حصل في نهائي الكأس بين الفتوة و الوحدة من تخريب لملعب هو نفسه يحتاج للتأهيل و بحجة و بدون حجة ما آلت إليه المباراة .
الكثير من الأصدقاء و الجمهور يسأل عن دور الإعلام في هكذا مستوى فني و متابعة للموسم الكروي ، اقول لهم وبكل صراحه بأن الإعلام لم يستطع مجاراة شغف كرة القدم و إيصال منتج جيد على الاقل لمحبي كرة القدم السورية، على الرغم وجود كوادر تلفزيونية قدمت الكثير خلال العشر سنوات الماضية رغم الحرب و إستطاعت أن توصل الصورة الجيدة نوعا ما للدوري إلى كل أبناءها السوريين في كل مكان من العالم ، و لكن الحقيقة نحتاج إلى منظومة جديدة في النقل التلفزيوني مبنية على قاعدة الاختصاص و إستقدام إمكانيات افضل و تدريب و تأهيل كوادر تكون قادرة على نقل صورة العصر بكرة القدم ، و كل ذلك يجب أن يكون العمل متكاملا و نعيش الإحتراف على أصوله و اهمها إحترام الإنسان
الاعلامي الاستاذ
أحمد ابراهيم محمد